شهدت الساحة اللبنانية اليوم تفاعلات واسعة على خلفية إعلان الحكومة خلال جلسة مجلس الوزراء، والتي أكدت فيها البيان الوزاري المنصوص على حصرية السلاح بيد الدولة والموافقة على الورقة الأميركية. وجاءت ردود الأفعال متباينة، حيث دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب إلى عقد جلسة حوار وطني برعاية رئيس الجمهورية للتوافق على حلول للأزمة، معتبرًا أن المبعوث الأميركي توم براك نجح في تحويل المواجهة من إطارها اللبناني-الإسرائيلي إلى صراع سياسي داخل الحكومة.
من جهتها، حذرت هيئة علماء بيروت من اتخاذ قرارات قد تزيد الأزمات تعقيدًا، فيما وصف النائب حسن عز الدين من كتلة الوفاء للمقاومة جلسة الحكومة بـ"غير الميثاقية" بعد انسحاب الوزراء الشيعة منها، كما أشار وزير الصحة ركان ناصر الدين إلى حساسية موضوع السلاح خلال النقاش.
في المقابل، هنأ المبعوث الأميركي توم براك الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء على ما وصفه بـ"القرار التاريخي" المتعلق ببدء التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف الأعمال العدائية.
يأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه لبنان انقسامات حادة حول قضية حصر السلاح، وسط ضغوط دولية لتعزيز سلطة الدولة، فيما تتزايد التحديات الاقتصادية والأمنية التي تهدد الاستقرار.
