باريس – بيروت | أعلنت السلطات الفرنسية أنها ستُفرج عن المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله يوم الإثنين الموافق 22 يوليو الجاري، بعد أن أمضى 41 عاماً في السجون الفرنسية، ليُسدل بذلك الستار على واحدة من أطول قضايا الاعتقال السياسي في أوروبا.
وكان عبد الله، المولود في بلدة القبيات بمحافظة عكار شمال لبنان عام 1951، قد اعتُقل في فرنسا عام 1984، وأدين عام 1987 بتهمة التواطؤ في تنفيذ عمليات استهدفت دبلوماسيين أمريكيين وإسرائيليين في باريس، ونُسبت تلك العمليات إلى "الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية"، وهي مجموعة يسارية مؤيدة للمقاومة الفلسطينية.
رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج المشروط عنه منذ عام 1999، إلا أن التنفيذ ظل معلّقًا بسبب ضغوط سياسية، خصوصًا من الولايات المتحدة وإسرائيل. ومع اقتراب موعد الإفراج المقرر في 22 يوليو، تتأهب بيروت لاستقبال أحد أبرز رموز الحركة الثورية اللبنانية، وسط دعوات لإقامة مراسم رسمية وشعبية احتفاءً بعودته.
وقد أعربت جهات حقوقية وسياسية لبنانية عن ترحيبها بالقرار الفرنسي، معتبرة الإفراج تأخر كثيرًا، لكنه يؤكد في نهاية المطاف صلابة الموقف الذي تمسّك به عبد الله طوال أكثر من أربعة عقود خلف القضبان، حيث رفض أي مساومة على قناعاته السياسية أو الاعتراف بالتهم التي وجهت إليه.
يُذكر أن جورج عبد الله يُعد من أقدم السجناء السياسيين في أوروبا، وتحولت قضيته على مر السنوات إلى قضية رأي عام دولية، ارتبطت بالدفاع عن حرية التعبير وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
