وزيرة خارجية بوليفيا في مؤتمر "حل الدولتين" تهتف: فلسطين حرة! - شبكة أقطار الإخبارية

تحديثات

Wednesday, July 30, 2025

وزيرة خارجية بوليفيا في مؤتمر "حل الدولتين" تهتف: فلسطين حرة!


في كلمة لافتة خلال مؤتمر "حل الدولتين" الذي انعقد بمبادرة من فرنسا والمملكة العربية السعودية، دعت وزيرة خارجية بوليفيا سيليندا سوسا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، منددة بما وصفته بالإبادة الجماعية المفروضة على الشعب الفلسطيني، ومؤكدة أن حل الدولتين هو الطريق الأنسب لسلام مستدام، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.


وأعربت الوزيرة عن امتنانها للدولتين المنظمتين للمؤتمر، مشيدة بحضور ممثلي الدول الأعضاء من وزراء وسفراء ومندوبين، قائلة إن ما يجمعنا هنا هو "الحق في الحياة والعيش بسلام في هذا العالم المشترك". ونقلت باسم الرئيس البوليفي لويس آرس، تحياته وتحيات الشعب البوليفي، مضيفة أن شعبها المسالم يوجه نداء عاجلًا إلى المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار فورًا، وإنهاء الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون.


وأكدت الوزيرة إيمان بوليفيا الراسخ بحل الدولتين، واصفة إياه بأنه "الأنسب والأكثر أمانًا لتحقيق سلام دائم لشعبنا الفلسطيني الشقيق". وأشارت إلى أن هذا الحل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، ويعكس حسًا مشتركًا بالعدالة ينبغي تطبيقه لإنهاء المعاناة التي فُرضت على الفلسطينيين.


وانتقدت الوزيرة تجاهل إسرائيل المتواصل للنداءات الدولية، حيث واصلت - حسب قولها - توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدمير المنازل والمراكز الصحية والتعليمية، وتهجير الأسر، ومنع وصول الغذاء والماء والدواء والمساعدات الإنسانية التي بالكاد تصل إلى الحدود، لكنها لا تصل إلى من يحتاجها.


وحذّرت من أن استمرار العنف ضد المدنيين يفاقم المعاناة، ويدمي القلوب، مشيرة إلى أن هذا الإفلات من العقاب لا يمكن أن يستمر، لأنه يضعف القانون الدولي، وبخاصة اتفاقيات جنيف.


وتابعت الوزيرة حديثها بألم واضح، قائلة إن الوضع بات أكثر خطورة في الأيام الأخيرة، وإن بوليفيا تستنكر كيف باتت إسرائيل تستخدم الجوع سلاحًا في هذه الحرب، ليس فقط ضد المقاتلين بل ضد الأطفال والنساء والمسنين. وقالت: "بصفتي أمًّا، يعتصر قلبي الألم حين أرى طفلًا أو رضيعًا يموت لأنه لا يجد حليبًا ولا ماء، ويفارق الحياة بين ذراعي أمه".


وأشارت إلى أن غزة تحولت إلى مأوى لـ"جثث متحركة" يقتل أصحابها في طريقهم للبحث عن الطعام والماء، متسائلة بمرارة: "منذ متى أصبح المدنيون، الأطفال، الصحفيون والمسنون أهدافًا للحرب؟"


وشددت على أن ما يجري في غزة هو كارثة إنسانية لا يمكن السكوت عنها، مشيدة بمواقف أكثر من 136 دولة شاركت في المؤتمر ورفعت صوتها، داعية ألا يكون هذا الاجتماع مجرد إضافة لاجتماعات سابقة عُقدت في الأمم المتحدة، بل فرصة حقيقية لمنع تكرار المجازر وتلقي الأخبار المفجعة عن أطفال يموتون جوعًا.


وأوضحت أن من يموّلون هذه الحرب يتحملون المسؤولية القانونية والأخلاقية، ووصفتهم بالمتواطئين والمذنبين، مؤكدة أنه لا بد من محاسبتهم لوقف هذه الجرائم، ومنع تكرارها في أي بلد. ولهذا، اقترحت بوليفيا إجراءين: أولهما أن تتحرك الأمم المتحدة فعليًا لإنهاء المجاعة المفروضة التي تستخدم كسلاح حرب، وثانيهما أن تعاقب محكمة العدل الدولية إسرائيل بسبب إخضاعها الشعب الفلسطيني للجوع.


وشددت الوزيرة على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة، لا الاكتفاء بالتدابير الشكلية، معتبرة أن الإبادة الجماعية يجب أن تتوقف، وأن حل الدولتين يجب أن يُطبق فعليًا، عبر تنفيذ قرارات الأمم المتحدة.


وفي ختام كلمتها، دعت الوزيرة المجتمع الدولي إلى الاعتراف بدولة فلسطين كدولة حرة ذات سيادة، معتبرة أن الأمن مستحيل في غياب العدالة، وأن السلام لا يتحقق بدون كرامة أو اعتراف متبادل. وأكدت أن الشعب الفلسطيني يمتلك حق تقرير مصيره، وأنه يستحق أن يعيش في سلام وحرية، بعيدًا عن الخوف والاحتلال والتعذيب والقتل.


واعتبرت أن الحوار والاحترام والشرعية هي الركائز التي يجب أن تُبنى عليها الدولة الفلسطينية، معبرة عن ألمها الشديد كونها مضطرة للحديث عن مأساة الفلسطينيين الذين هم "بعيدون عنا في الأخبار، لكنهم قريبون منّا في القلوب".


وختمت الوزيرة كلمتها بالإشادة بمواقف بعض الدول التي ساهمت في إيصال الغذاء إلى غزة، مثل ألمانيا، وقالت إن بوليفيا – رغم أنها بلد صغير – كانت حازمة منذ اللحظة الأولى، وأرسلت مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني. وختمت بنداء مؤثر: "ساعدوني لنقول: لتعش فلسطين حرّة".


مصدر الصورة: القاهرة الإخبارية